الشيخ باقر شريف القرشي ( مترجم : محمدرضا عطائى )

101

حياة الإمام زين العابدين ( ع ) ( تحليلى از زندگانى امام سجاد ع ) ( فارسي )

عبارت از ترازوهاى قسط و عدل است كه روز قيامت فقط براى مسلمانان نصب مىشود و اما كسانى كه كافرند نامهء اعمالشان گشوده نشود و ترازوها گمارده نگردد بلكه گروه گروه به سمت جهنم رانده شوند . ( 1 ) 8 - از جمله مواعظ پربهاى امام عليه السّلام اين موعظهء جالب و مؤثر است كه با عبارات ذيل نقل شده است : « كفانا اللّه ، و إياكم الظالمين ، و بغي الحاسدين ، و بطش الجبارين ، أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت و أتباعهم من أهل الرغبة في الدنيا ، المائلون إليها ، المفتونون بها ، المقبلون عليها ، و على حطامها الهامد و هشيمها البائد غدا ، و احذروا ما حذركم اللّه منها ، و ازهدوا في ما زهدكم اللّه فيه فيها ، و لا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اعدها دارا و قرارا ، و باللّه إن لكم مما فيها دليلا من زينتها و تصريف أيامها ، و تغييرا نقلا بها ، و مثلاتها ، و تلاعبها بأهلها ، إنها لترفع الخميل ، و تضع الشريف ، و تورد النار أقواما غدا ، ففي هذا معتبر و مختبر و زاجر لمنتبه ، و إن الأمور الواردة عليكم في كل يوم و ليلة من مظلمات الفتن ، و حوادث البدع ، و سنن الجور ، و بوائق الزمان ، و هيبة السلطان و وسوسة الشيطان ، لتثبط القلوب عن نيتها ، و تذهلها عن موجود الهدى ، و معرفة أهل الحق إلا قليلا ممن عصم اللّه ، و نهج سبيل الرشد ، و سلك طريق القصد ، ثم استعان على ذلك بالزهد ، فكرر الفكر ، و اتعظ بالعبر ، و ازدجر ، فزهد في عاجل بهجة الدنيا ، و تجافى عن لذاتها ، و رغب في دائم نعيم الآخرة ، و سعى لها سعيها ، و راقب الموت ، و شنأ الحياة مع القوم الظالمين ، فعند ذلك نظر إلى ما في الدنيا به عين نيرة ، حديدة النظر ، و ابصر حوادث الفتن ، و ضلال البدع ، و جور الملوك الظلمة ، فقد - لعمري - استدبرتم من الأمور الماضية في الأيام الخالية من الفتن المتراكمة ، و الانهماك فيها ، ما تستدلون به على تجنب الغواة و أهل البدع و البغي و الفساد في الأرض به غير